בואו לגלות את עמוד הכתבה החדש שלנו
 

אתם מחוברים לאתר דרך IP ארגוני, להתחברות דרך המינוי האישי

טרם ביצעת אימות לכתובת הדוא"ל שלך. לאימות כתובת הדואל שלך  לחצו כאן

לקרוא ללא הגבלה, רק עם מינוי דיגיטלי בהארץ  

רשימת קריאה

רשימת הקריאה מאפשרת לך לשמור כתבות ולקרוא אותן במועד מאוחר יותר באתר,במובייל או באפליקציה.

לחיצה על כפתור "שמור", בתחילת הכתבה תוסיף את הכתבה לרשימת הקריאה שלך.
לחיצה על "הסר" תסיר את הכתבה מרשימת הקריאה.

حملت الصورة موتا، ألما وقمعا لكنها حملت أيضا أملا

תגובות
שוטרים פלסטינים נושאים את ארונה של אבו-עאקלה במוקטעה, היום
ABBAS MOMANI - AFP

في صباح يوم الأربعاء الماضي "سقطت" شرين أبو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة أثناء تأديتها لواجبها الصحفي. أصيبت أبو عاقلة برصاصة بالرأس في جنين، رغم ارتدائِها لسُترة الصحافيين الواقية ولخوذة الرأس. كُتب وسيُكتب الكثير عن عملها الصحفي وعن ملابسات مقتلها. لكن كان الفلسطينيون من جهتهم، على يقين من هُوية المسؤول عن موتها سواء أتمت مُعاينه الرصاصة أم لا. فقد شكل تواجد جنود الاحتلال في جنين من وجهة نظرهم، سببا كافيا لتحميل إسرائيل مسؤولية هذا الموت وإن لم تتضح كل التفاصيل بعد.

اعتبرت إسرائيل من جهتها هذه الواقعة كارثة وَعَويةِ-إعلامية، لا حدثا يعيد للأذهان الصراع والاحتلال. كان الهدف وكالعادة مَحو الاحتلال كاصطلاح، من المعجم اللغوي المتداول. بالمقابل وصلت ضخامة موت أبو عاقلة في الجانب الفلسطيني، لمقاييس تاريخية غير مسبوقة. فقد حصدت جنازتها لقب الجنازة  الفلسطينية الأطول، حيث مرَّ تابوتها بعدد لا يستهان به من المدن الفلسطينية كجنين، نابلس، رام الله والقدس. لن أبالغ إذا قلت، لو كان الأمر بيد الفلسطينيين لجابَ تابوت شرين شوارع مدينة بيت لحم بل ولوصل لغرة ناهيك عن الناصرة وحيفا. لا، لم يبالغ الفلسطينيون، كانت هذه مشاعرهم الحقيقية. كان احتضان الفلسطينيين لأبو عاقلة داخل المشهد الفلسطيني خلال السنوات الأخيرة، نادرا جدا.

لكن، أثبت موت أبو عاقلة وبعيدا عن الجانب العاطفي شيئا أساسيا وهاما، رغبة الفلسطينيين بالتعبير عن تمسكهم بقوميتهم وبحقهم بتقرير مصيرهم من خلال شخصية أو حدث سياسي ما.  بل وشددوا من خلال هذه الجنازة، أن لا علاقة لهذا المطلب لا بالقيادات ولا بالتيارات السياسية أيا كان نوعها.

حظيت أبو عاقلة الصحفية الميدانية بالاحترام والتقدير لأنها نجحت بايصال الرواية الفلسطينية لبيوت ملايين المشاهدين، وعليه فلم يكن لانتمائها للدين المسيحي أي ثِقل.

فمتى حظيت شخصية فلسطينية من جهة بكهنةٍ مسيحيين ومن جهة أخرى بمسلمين صلى كلٌ منهم عليها صلاته جنباً إلى جنب؟ لم تكن أبو عاقلة لا فَتحاوية ولا حَمساوية، بل لم تكن مِلكا لا  لمحمود عباس ولا ليحيى السِنوار. بل وأجمعت عليها حتى الساحة السياسية الفلسطينية داخل إسرائيل. فقد يختلف أيمن عودة، أحمد طيبي ومنصور عباس سياسيا فيما بينهم، لكنهم وبلا أدنى شك يجمعون على أبو عاقلة. ينطبق الأمر ذاته على المخيمات الفلسطينية بالضفة الغربية، غزة والدول المجاورة. ورغم أنها لم تكن يوما تحت الرعاية "الهاشمية" كمعالم البلدة المقدسة، إلا أن الملك عبدالله خلَّدَ ذكراها من خلال تخصيص منحة حملت اسمها، مُشجعا بذلك دولا أخرى على القيام بالمثل. لن يجرؤ الإسرائيليون بالذات، على اتهام الملك بدعم وتكريس الإرهاب. فقد قَوضَ موت أبو عاقلة ادعاء إسرائيل بأن كل فلسطيني سقط برصاص الاحتلال "تضرجت يداه حتما بالدم".

كانت صور الجنازة كافية. وهو ما فسر بعدها تحول مشهد التابوت الملفوفِ بالعلم الفلسطيني بمواجهة أفراد الشرطة، إلى رمز للجنازة. فقد لخصت هذه الصورة المؤلمة الرواية الفلسطينية برمتها. كانت هذه جنازة امرأة ناضلت على طريقتها الخاصة وسردت الرواية الفلسطينية وتعالت فوق النزاعات، الانقسامات وألعاب القوى. كان هذا تابوتا تجاوز الانقسامات الداخلية، حملهُ شبان فلسطينيون ومسيحيون في القدس عاصمة الشعب الفلسطيني أمام أعين أفراد الشرطة المُسلحين والعنيفين. حملت الصورة موتا، ألما، قمعا لكنها أثبتت للعالم أجمع أن الشعب الفلسطيني حَيّ يرزق بل وما زال يطمح للحرية.

למאמר בעברית: תמונה שיש בה מוות, כאב ודיכוי. אבל בעיקר תקווה

 للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك



תגובות

דלג על התגובות

בשליחת תגובה זו הנני מצהיר שאני מסכים/מסכימה עם תנאי השימוש של אתר הארץ

סדר את התגובות

כתבות שאולי פספסתם

*#
בואו לגלות את עמוד הכתבה החדש שלנו